مرفوعة إلى شهداء غزة
عاشور فني - الجزائر
ضفتان لغزة
في الفجر
في ساعة من نعاس الكواكب
حين تكون فلسطين صاعدة في الشرايين
كاملة غير منقوصة في الوريد
حين ينطلق النهر
يحفر مجرى يسير بلا ضفة
نحو قمة أحبابه في البعيد البعيد
***
ضفتان لنهر المحبة
يمضي إلى جهة عاليه
ضفة في الأعالي
وفي القلب ضفته الثانيه
***
خدعتنا اللغات
ولم تترفّق بنا القنوات
وكادت ملامح أحبابنا تختفي
لم يقولوا "فلسطينْ"
يقولون "غزة"
يزعجهم أن تكون فلسطين كاملة
تحت شمس النهار
ويزعجهم أن تكون موحدة في الدمار
ويزعجهم أن تقاتل واضحة القسمات
وتزعجهم في الشتات
وتزعجهم في السجون
ويزعجهم أن تكون
وألاّ وألاّ تكون
***
ويزعجهم أن تكون فلسطين في وعينا ماثله
مثلما نتعلمها في الطفولة
في هامش الدرس
في أحرف مائله
عند منعطفات الشوارع
في وجبات الطعام
وفي وجع الأمهات
وفي صورة العائله
***
ويزعجهم أن تدور فلسطين كاملة
في الخلدْ
كل حبة رمل بلدْ
***
يعرف القلب أحبابه في ارتعاش المحبة
بالنبض حين يزيد بلا سبب
حين يكبر نهر الأحاسيس
منتهكا ضفتيه
ومنتهيا في الوريد
حين ينبع نهر فلسطين من "غزة"
ويسير بلا ضفة
نحو قمة أحبابه في البعيد البعيد
***
يعرف القلب أحبابه قبل أسمائهم
في السواد
وفي الصمت
في لحظات التعبْ
وفي رقصة الوجد بالأرض
في خطوات الغضبْ
ويعرفهم
في الدماء تسيل
على الرمل واضحة في النهار
وفي أي "زيتونة في الجليل"
وأية "قطرة ماء على ريش قبّرة في حجارة يافا"
وفي "عنب في الخليل"
ويعرفهم
حين يخشى المعلق في التلفزيون يكمل جملته
حين ينهض منه عليه الدليلْ
***
يرى القلب ما لا يُرى
ويسمع ما لا تقول اللغات
وما لا تسجّله الكاميرا
***
فلسطين ليست بلادا نصادقها أو نساندها
فلم نتعود على أن تكون بلادا صديقه
ولم نتعوّد على أن تكون بلادا شقيقه
فلسطين كل الحقيقه
فلسطين تربية في الطفوله
ومدرسة في البطوله
فلسطين في المعتقد
كل حبة رمل بلدْ
عاشور فني - الجزائر
كتبها عاشور فني في 01:03 مساءً ::
6 تعليقات
في05,آذار,2008 - 02:46 مساءً, أيمن السامرائي كتبها ...
مرحبا يا شاعر.. لقد قرأت قصيدتك التي رفعتها إلى غزة.. كما يرتفع الشهداء إلى السماء.. أحييك على روح الفن والإبداع الأصيل الذي ينبض في كلماتك.. وعشت لهذه الكلمات..
تحياتي
أيمن السامرائي
صحيفة المحقق
في05,آذار,2008 - 05:40 مساءً, عزالدين كتبها ...
سلمت أخي عاشور فني
أنت الفرس الصاهل دوما
دمت
أخوك عزالدين جلاوجي
djellaoudji@maktoob.com
في05,آذار,2008 - 08:01 مساءً, عاشور فني كتبها ... (غير موثّق)
العزيز أيمن السامرائي
لك محبتي
أشكرك على هذا المرور اللطيف. لقد ارتفعت غزة مع الشهداء . واجهت الهمجية بلا أسلحة وفي صمت مطبق. لم أعرف ما لقول ولا ما أفعل. والشكر للجاحظية وللأديب الكبير الطاهر وطار الذي دعا للوقوف مع غزة وقد لبى الدعوة مجموعة من المثقفين أمس مساء فكانت فعلا وقفة صادقة . وقد صدر بيان عن ذلك اللقء سينشر لاحقا.
شكرا على مرورك الكريم
والمجد للشهداء والعزة للكقاومة
في05,آذار,2008 - 08:07 مساءً, عاشور فني كتبها ... (غير موثّق)
العزيز عز الدين جلاوجي
شكرا على هذا المرور المفاجئ.
لو اجتمعت كل القصائد ما عادلت موقف المقاومين الأشاوس الذي يقفون في وجه الهمجية بصدور عارية ولا دماء الأطفال التي تسيل مع الحليب الذي لم تسمح لهم الهمجية أن يرضعوه. لم أكن يوما ممن يكتبون القصيدة بهذا الشكل مرتبطة بحدث ما . أما ما نعيشه اليوم زالعالم كتواطئ بالصمت فقد فاق كل احتمال.
لك محبتي
في06,آذار,2008 - 11:14 صباحاً, هيثم ابوخليل كتبها ...
إتصلوا بغزة الآن
إتصل برقم (009728284) ثم ضعوا بعد ذلك أي أربعة أرقام عشوائية
وسترد عليك عائلة فلسطينية من غزة قل لها نحن معكم سدد الله خطاكم وثبتكم .. وقل لهم ما يفتح الله عليكم من تأييد وتعاطف ودعم معنوي
وستروا النتيجة كم من المشاعر والدموع أثناء المكالمة لا تتصورونه
في20,نيسان,2008 - 09:13 مساءً, عيسى قارف كتبها ...
مررت لأطمئن على قلبك فدلني عليه نصك الشفاف أخي وصديقي عاشور ...كل الحب /عيسى قارف

