مدونة الشاعر عاشور فني

على الماء أمشي ضياء القصيدة في القلب

الثلاثاء,كانون الثاني 08, 2008


 

 
 
 
الآن أرتمي في الزرقة
 
لا أدري أي النجوم
 
ستغطي أثري
 
في البحر
 
لكل سابح
 
ألف طريق
 
هناك
 
طريق واحد
 
لآلاف الناس
 

هكذا
 
أختار تحديدا
 
اللا طريق
 

موجة فموجة
 
يتقدم البحر إليك
 
وأنت تنظر مبتهجا
 

يركض البحر منذ نصف يوم كامل
 
ولم يصل إليك
 
وأنت على بعد شبرين
 

الغابة والرمل
 
والقصيدة والبحر
 
في أي منها تعوم؟
 

تستريح على رمل الشاطئ
 
ويستلقي البحر
 
في موج أفكارك
 
تستلقي بجسمك إلى الخلف
 
تذهب أفكارك إلى الأعلى
 
وأحلامك في كل الاتجاهات
 

نقش الموج هذا الحجر
 
حتى أن البنت وضعته على صدغها
 
وهتفت: ألو ماما
 

اندفاعة واحدة إلى الأمام
 
تترك كل هذه النجوم
 
هاربة إلى الخلف
 
 
مغمض العينين
 
تبحث عن نجمة
 
في ليل أفكارك
 

تحدق في الفراغ
 
كلما اتسع البحر
 
زادت زرقة السماء توحشا
 
هذا الهبوب
 
تنهيدة الأزرق
 
على رمل الأصيل
 
يرتفع عمود النور
 
يضيء الغبار المتكلس
 
في جانب شجرة السنديان
 
رصيف الحجارة المبتل يلمع
 
وأنا أعبر في الضياء
 
تحت الأقواس الواطئة
 

غطا الضباب جبل شنوة
 
ضاق البحر
 
خرج الناس إلى الرمل
 
تبان وصدارة
 
تحت شمس الشاطئ
 
ذاهبان للغوص بعيدا
 

أرى هنا سمكة
 
لم تأت بعد
 
أين أنت أيها الصياد الماهر؟
 
مهما كتمت أيها النورس صوتك
 
ورفرفت قريبا من صفحة الماء
 
فلن تصبح يوما سمكة
 
الزبد القليل الذي تركته الموجة
 
لا يثنيها عن الرجوع
 
إلى العمق الذي جاءت منه
 
مغمض العينين
 
أغوص في الموجة
 
مفكرا بك
 

بعد واحد وعشرين سنة على الصخرة
 
ها أنا أندفع في الماء
 
تاركا خلفي الزبد
 
كل الرذاذ الذي أثاره ارتطام جسمك بالماء
 
عاد فسقط على الصفحة الهادئة
 
حينما كنت في أعماق اللجة
 
الشمسية الزاهية
 
تظلل الرمل المبلل
 
حيث يمد الرضيع ساقيه
 
المركب والرشاش المندفع إلى الخلف
 
يلتقيان في رغو
 
ةتنزلق حولي بسرعة
 
تحت هذه الصفحة الزرقاء
 
آلاف الصفحات الزرقاء
 
الصاعدة من الأعماق الداكنة
 
أضف عنوانا للخطوط
 
على صفحة الماء
 
وتصير قصيدة في بال الشاعر
 
زرقة البحر
 
تصب في زرقة السماء
 
في شلال صاعد
 
يرتمي وراء الجبل خلفي
 
هذه الزرقة
 
تصب في المنبع
 
الذي منه تأتي
 
يوشك طعم الملح
 
أن يصل إلى شمسيتي
 
مع النسيم
 
على أرضية عائمة
 
يرسم المركب العجول
 
دائرة لا تكتمل أبدا
 
هذه النسمة
 
ما زالت تهب من البحر
 
الذي كان بالأمس هادئا
 
أيتها اللجة
 
على أية قمة أراك
 
تسّاقطين ندفا ناصعة؟
 
نومة الرضيع في الظل
 
واندفاعة الأم بعيدا في العباب
 
تحرسهما نظرة واحدة
 
متاريس الرمل
 
خلفهامتاريس”ومتاريس الرومان خلف اليراع المتماوج في الجوار
 
أنا محاصر من كل الجهات اليابسة
 
الرمل يحتضن قدمي
 
ثم يتكسٌر شكله
 
وأنا أخطو
 
الشمس تلفح كتفيها
 
الماء يسرق الرمل من تحت رجليها
 
والعيون تحرسها من النسيان
 
هذا هو عرس الماء
 
الابتهاج يعلو الوجوه
 
والعروس تمرح في الأعماق
 
الموج يدفع الموج
والزرقة الصافية
 
تمتد إلى صخور كورسيكا
 
مستلقيا على قفاي في الماء
 
يدفعني التيار بهدوء
 
في كل الاتجاهات
 
مغمض العينين
 
سأصل إلى جهة ما
 
والضياء في القلب
 
مع الموجات التي تأتي
 
موجات هواء تمضي مقلوبة
 
إلى الأفق البعيد
 
أضواء المراكب البعيدة
 
أم ضياء النجوم
 
من أين تبدأ السماء؟
 
الماء يغمرني إلى الخصر
 
قدماي في الرمل
 
والحلق جاف
 
كيف نبت كل هذا الحسك
 
في رأسك أيها الصياد؟
 
ولماذا ارتمى كل هذا السمك
 
في صينيتي؟
 
هل غرق أحد؟
أحدق
 
بعين البحر الزرقاء
 
التي تحدق بي
 
أجراس الماء تتفتح
 
تستقبل حصاة
 
يلقيها طفل يلهو على الشاطئ
 

::. عاشور فني - الجزائر
 


في16,شباط,2008  -  10:12 صباحاً, مجهول كتبها ...

شعرك أنت والأخضر فلوس عذاب جميل

في17,شباط,2008  -  11:03 مساءً, عاشور فني كتبها ...

شكرا على تقريظك هذا وشكرا لأنك قرنتني بقريني الأخضر فلوس. دمت للشعر وللجمال ولك محبتي وتقديري لذوقك

في04,آب,2008  -  03:32 مساءً, العينزالي كتبها ...

جميل ان نراك على مكتوب
دمت لنا
ودمنا لك
ان شاء الله يدوم التواصل