للشاعر عاشور فني
طائر ٌ من قديم الزمان
يحملُ الشَّمس نحوي
و يحملُ عني الأغاني
ها هو الآن يأوي إلى كتفي صامتـًا
فاكتُبها أيُّها الثَّقلان
^^^^^^
^^^^^^
لا سبيل إلى وردة ٍ في الجبل
ذبلَ النَّاسُ من حولها
فاعتراها الخجل
ليس لي أن أعودَ إليهـا
و لو فوَّضتني جميعُ الدُّول
^^^^^^
^^^^^^
طائر ٌ لا يحط ُّ على شجر
يخطفُ الأرض مني
يبدِّلُ أغصان قلبي
و يبني الخرائبَ من حِجْري
و يقودُُ البساتين َ ضدي
و يسرق ُ كل َّ الأغاريدََ من عمري
^^^^^^
^^^^^^
لك يا طائري خصلتان
أن تجيء بلا سبب
و تغنِّي بغير ِ أوان
مِن رماك إذن نحو أندلسي
وغبار ملائكة الله يذهبُ في الأرجوان
والعرائس يخرجن من دمهن
و يدخلن في دم عشاقهن
يعطرن سوسنة الوقت بالمسك و الزعفران
ويهيئن للقلب ِ ارصفة ً و شموسًا
ويفتحن بوابة َ الهند و القيروان
^^^^^^
^^^^^^
لك يا طائرًا لا ينام
أن تحط َّ على كتفي صامتـًا
وتحرِّكني في المنام
وإذا سكنت نبضتي
فعسى تتحرك ُ مني العظام!!
الشاعر عاشور
الجزائر
ليس من عادة ِ الأقحوان
أن يجيء إلى عرسه حافيًا
وعلى قبره شمعدان
ويدان له
وعليه يدانلك يا طائر الأرض أن تضعَ الأرض َ حيثُ تشاء
و تدلَّ الرِّياح َ على جهة ٍ لا تـُرى
و تدلَّ النـَّهارَ على منبع ِ الضِّياء
و تدلَّ الشُّعوب َ على حجر ٍ لا يكذبه أحد
و تدل َّ الممالك و الأنبياء
لك أن تتركَ الأفق َ لي
و تطير ُ إلى جهة ٍ لم تطر ْ نحوهـا مرَّة
لم تطر مرّة ً للوراء
لك أن تستريح َ على حجر ٍباردٍ في المدى
و تخرِّبَ ذاكرتي بالغناءلك يا طائر ُ الأزمنه
أن تحط َّ على كتفي صامتـًا
تأسِرُ الألسنه
لك أن تنتهي صامتـًا
و تجنبني لغـة َ الذُّلِ و المسكنهليس مِن عادتي أن أغنِّي
و هـا أنا مـنخرط ٌ في البكاء
و منفرط ٌ مثل لؤلؤ صوتك ِ عبر الفضاء
لا مزامير تمنحني في غيابك
مسبحة ً للقنوت
و سجادة ً للدعاء
لا سبيل إلى حِجـْر ٍ يتوسده القلب
لا كسرة من شعير
و لا ماء يرفـع ُ سقفَ السَّماء
كتبها عاشور فني في 05:47 صباحاً ::

